محمد سعود العوري

171

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

فليراجع ا ه من الدر المختار قوله من ثلث الباقي بعدها أي بعد النفقة أي ثلث الباقي بعد هلاكها وهو المراد بقولهم بثلث ما بقي من المال وهذا عند الامام وعند أبي يوسف بالباقي من الثلث وعند محمد بما بقي مع المأمور مثاله أوصى بأن يحج عنه ومات عن أربعة آلاف قرش مثلا فدفع الوصي للمأمور ألفا فسرقت فعند الامام يؤخذ ما يكفى من ثلث ما بقي من التركة وهو ألف فان سرقت يؤخذ من ثلث الألفين الباقيين وهكذا إلى أن لا يبقى من ثلثه ما يكفي الحج وعند أبي يوسف إذا سرق الألف الأول لم يبق من ثلث التركة الا ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث القرش فتدفع له ان كفت ولا تؤخذ مرة أخرى وعند محمد ان فضل من الألف الأولى ما يبلغ الحج حج به والا فلا هكذا ذكر الخلاف عامة المشايخ وبعضهم قالوا هذا ان أوصى بأن يحج عنه من الثلث أو بأن يحج عنه ولم يزد أما لو أوصى بأن يحج عنه بثلث ما له فقول محمد كقول أبي يوسف وهذا الاختلاف إذا هلك في يد المأمور فلو بقي في يد الوصي بعد ما قاسم الورثة يحج عنه بثلث ما بقي اتفاقا كما في التترخانية ا ه من رد المحتار قوله وظاهره انه لا رجوع في تركة المأمور ان كان المراد انه لا رجوع لورثة الآمر في تركة المأمور بما بقي معه فهذا بعيد جدا لان ما بقي مع المأمور لا يملكه بل لو أتم الحج يجب عليه رد الفاضل فيصدق على هذا الباقي انه من مال الآمر فيحسب من الثلث ، وقد صرح به القهساني حيث قال بثلث الباقي مما في أيدي الورثة والمأمور وان كان المراد انه لا رجوع لهم بما أنفقه قبل موته أو بما سرق منه فهو لا شبهة فيه حيث لم يخالف كما مر فيما لوفاته الحج بغير صنعه وان كان المراد أن لا رجوع في تركته بما يدفع للمأمور الثاني فهذا هو المتبادر من قولهم بثلث ما بقي من ماله أي مال الآمر والظاهر أن هذا مراد الشارح نبه به على أنه لو فاته الحج بلا صنعه ولزمه القضاء ان